الحب والتربية



  • تريزا عوض
  • 2017-03-22
  • 0
  • 833

الحب احتياج اساسي للانسان خلق به، بهذا الحب يحيا ويتحرك ويوجد. يحيا به كما يحيا بالله، لان الله هو الحب "الله محبة".
بالحب يشعر انه موجود لانه محبوب وانه قادر على تقديم الحب. بالحب يتحرك الانسان نحو الله ونحو نفسه ونحو الاخر.
 اذا لم يُسدد احتياج الحب يصعب علي الانسان ان يشعر بتقدير لذاته او ان يحقق ذاته، ولن يصل الانسان للاشباع والتوازن النفسي.

يُولد الطفل وبداخله ما يشبه خزان عاطفي، يمتلئ بحب وقبول وفرح الأم بقدومه، بينما الطفل الغير مرغوب فيه أثناء الحمل فأنه يصله الشعور بالرفض  حتى وهو مازال جنيناً ، فالجنين يشعر بمشاعر الأم و أحاسيسها. أن دور الوالدين أن يملاءا هذا الخزان من اول لحظة وجود طفلهما داخل رحم الام وبعد ولادته ولا سيما اولى سنوات عمره، عليهم ان يبدءا في ايداع كل ما يملكا من طاقة حب داخل قلبهما فى خزان طفلهما العاطفي ولا يبخلا عليه به، ولا يظنا بأنه في هذا السن المبكر لا يشعر بحبهما، لان هذا المخلوق الضعيف شرهه جداً لحبهما ، و هو في اشد الحاجة اليه، وحتى ان بدا في نُطق بعض الكلمات فانه سيظل عاجز عن التعبير عن مدى قوة احتياجه الى الحب من كل منهما، فعليهما ادراك هذا وتسديده بوعى شديد.

اول لغات حب يشعر بها الطفل و يحتاجها هى لمسة حانية وحضن دافئ من ام محبة و اب مهتم، ومع الوقت يستطيع ادراك ما حوله من وجوه و اصوات  فيحتاج الى نظرة مليئة بالحب، يحتاج إلي صوت هادئ ينطق كلمات حب وتشجيع واحترام، ويحتاج وقت قيم يبتهج فيه مع الأم والأب، كل هذا يملأ خزانه العاطفي بالحب، هنا يشعر الطفل انه محبوب.
حينما يشعر الطفل انه محبوب فانه يستطيع ان يحب نفسه ويحب الاخر. فاذا اتي مولود جديد يجب عدم انقاص الحب و الاهتمام تجاهه حتى يستطيع تقبل المولود الجديد و تقديم الحب له، لانه لم يسرق منه حب ابواه.

 لا يقارن نفسه باحد مقارنة محبطة لانه لم يُقارن باحد وشعر بتفرده. ونلتفت هنا الي ان هناك اخطاء فى التربية تعرقل وصول حبنا لاطفالنا دون ان نقصد. فالمقارنة تُميت الحب لانها تجعله حب مشروط، فالوالدين اذا قارنا طفلهما باخر تصله منهما رسالة انهما لا يحباه كما هو، رغم انهما يتمنيان له الأفضل لكن هنا اخطا في توصيل الحب. ولو وضعا شروط لحبهما له كنجاح او هدوء او طاعة تصله نفس الرسالة. الطفل يتعلم بالطرق المغلفة بالحب لا بالمقارنة الهدامة او العقاب القاسي او طلب الكمال فى كل شئ، بل بقبول انه يخطئ ونسامحه على الخطأ ونعلمه كيف يتعلم من خطئه، كل هذا و ملامحنا تحمل رأفة وتحنن لطفلنا الصغير،و ليصل الحب والحزم ممتزجين معا فنصل للهدف "أنت محبوب" كما أنت.

لا نقصد بالحب الغير مشروط التدليل او الحماية الزائدة فهذا ضار، بل حتى التاديب يُعد حب " من يحبه الرب يؤدبه" فحينما يُؤدب الطفل بالحب لا يقل خزانه العاطفي ولا يؤدي هذا التأديب بأن ينقص رصيد الحب داخله، بل هو يزيد ان رأى الطفل في طريقة تاديبك الغير مؤذية حبك له .
نقصد بالحب الغير مشروط انى احب طفلي بلا شروط، احبه وقت خطاءه كما فى صوابه ، حبي له ثابت لا يقل ولايزيد ولا يهتز مهما فعل ومهما قال. حبي له بالرغم من اخطائه وليس لاجل مميزاته.

بحث بحث
الدموع

قراءه

  • 2017-05-21
  • 0
ا....ب.....تغيير (2

قراءه

  • 2017-04-05
  • 0
الحب والتربية

قراءه

  • 2017-03-22
  • 0
ا....ب تغيير (1)

قراءه

  • 2017-03-13
  • 0
العجز المكتسب (learned helplessness)

قراءه

  • 2017-03-05
  • 0

دبلومه المشوره الاساسيه

قراءة

العجز المكتسب (learned helplessness)

قراءة

الدموع

قراءة

ا....ب تغيير (1)

قراءة

الحب والتربية

قراءة

ا....ب.....تغيير (2

قراءة

الدموع

قراءة

ا....ب.....تغيير (2

قراءة

الحب والتربية

قراءة

ا....ب تغيير (1)

قراءة

العجز المكتسب (learned helplessness)

قراءة

دبلومه المشوره الاساسيه

قراءة